منتديات الاولى للســـادة الأشــراف الياسر الرســـمية
اهــــلابـــك اخــــي الـــزائـــر الكريــم فــــــي


مــوقـــع الرســمي للســـادة الأشــراف الياسر




منتديات الاولى للســـادة الأشــراف الياسر الرســـمية

منتديات الاولى للســـادة الأشــراف الياسر الرســـمية
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معنى الصلاة على النبي واله /الدرس الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماجد حمود البوحيه الياسري
الادارة العليا للموقع
الادارة العليا للموقع
avatar



نقاط : 126300

تاريخ التسجيل : 25/01/2009

العمر : 58

الدولة : العراق

العمل : مدرس

القبيلة : ياسري

المزاج : باحث

عدد المساهمات : 80

الشعبية : 10

:


مُساهمةموضوع: معنى الصلاة على النبي واله /الدرس الاول   الخميس يوليو 23, 2009 12:03 am

[right{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}([8]) .

هنا بحث هامّ فيما يتعلق بالصلاة وسرّ الصلاة، ومجموعة الأبحاث متركزة على بيان هذا السرّ.

فما المراد بالصلاة التي تارةً تكون عن الله، واُخرى تكون عن الملائكة، وثالثة تكون عن المؤمنين؟

هناك روايات كثيرة ومستفيضة وردت بهذه المضامين تؤكّد وتحثّ بما لا يمكن أن تسعه طامحات العقول في بيان هذا السرّ المجهول الذي أكّدت عليه الروايات المتضافرة وبيّنت الأخبار أمره هنا وهناك، فمن أجل أن نتعرف على حقيقة سرّ الصلاة، ومن أ»ل أن نصل إلى عمق المراد، فلابد من كشف النّقاب عن هذه الحقيقة بما يسع من بيانات، وإن لم يتعرض كما أخال وأعتقد من ذي قبل إلى هذا السرّ الملكوتي بشكله الوسيع الذي لابدّ أن يكشف حتّى يتعرف النّاس على هذه الحقيقة.

فطالما نباشر الصلوات في صباحنا ومسائنا وفي أدعيتنا وزياراتنا، حتّى أنه أتفق جميع المسلمين على وجوب الصّلاة في التّشهد في الصّلوات المفترضات، وكذلك أوجبوها في مقامات اُخرى، كلّ ذلك إنما يشير إلى أمر هامّ نباشره في سائر الليالي والأيام، فما من دعاء أو زيارة إلاّ ويسبق بذكر النبيّ وآله بالصلاة المخصوصة.

فما المراد هنا من الصلاة على النبيّ؟

وما المراد من الصلاة على آل النبيّ؟

هل المراد بها الدعاء؟

وهل المراد بها التزكية؟

أو المراد بها الرحمة؟

كل ذلك معانٍ مطروحة في الأخبار، ولكننا إذا تأملنا لا يمكن حمل هذه المعاني الظاهرة على المراد إطلاقاً.

إنّ هناك أبحاثاً هامّة في أنّ للصلاة كيفيةً عرضها المفسرون، وقد أفردت رسائل في هذا المضمار، وهناك رسالة صدرت في مكّة حول الصلاة، وقد أفرد هذا البحاث فيما يتعلق بالصلوات بحثاً مستقلاً في كتب المسانيد والصحاح والتي يتعرّض لها في صحيح مسلم ([9])ووصحيح البخاري ([10]) وابن ماجة([11]) وغيرهم ممّن صرح بكيفية الصلاة في هذه الآية، فقد رووا أنّه لمّا أمر الله سبحانه المؤمنين بأن يصلوا على النبيّ قالوا: عرفنا التسليم عليك، أما الصلاة، كيف نصلّي عليك يا رسول الله؟

يقول الرازي وجملة من المفسرين: لمّا عرضوا هذا التساؤل على النبيّ صلّى الله عليه وآله فأجابهم أن يقولوا: «اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»([12]).

إذاً كلّ الروايات متّفقة على هذه الكيفية، وإن كان هناك تخلّف في مجال التطبيق حتّى أنّك تجد العنوان في صحيح البخاري في الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله بدون الصلاة على الآل، ثمّ ينقل روايات وجوب الصلاة على النبيّ وآله وهكذا في بقية المسانيد؟!

وفي ذلك من الردّ على الله تعالى والعناد لرسوله صلّى الله عليه وآله ما لا يخفى على ذي لبّ.



معنى الصلاة على النبيّ وآله وأسرارها
هنا بحث في معنى الصلاة وفي سرّ هذه الجوهرة الربانية.

ما معنى أن نصليّ على النبيّ وآله؟

الروايات تؤكد بأنّ الصلاة من الله عبارة عن الرحمة.

وأنّ الصلاة من الملائكة هي التزكية.

وأنّ الصلاة من المؤمنين هي الدعاء.



أولاً: الصلاة من قبل الله تعالى على النبيّ صلّى الله عليه وآله :

إذا كانت الصلاة من قبل الله على النبيّ وآله بمعنى الرحمة، فما معنى ذلك؟
يعني يا ربّ ترحّم على النبيّ وآله، هذا المعنى هل يمكن قبوله وفق القواعد القرآنية والقواعد الروائية وما يتعلق بمقامات النبيّ العالية؟

الجواب: لا يمكن قبوله؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله هو معدن الرحمة وأصلها ومبدؤها وشروعها ومنتهاها، كما نصّ القرآن الكريم في هذه الآية المحكمة الواضحة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}([13]) .

يعني كل العوالم سواء كانت عوالم إنس، أو عوالم جنّ، أو من في السماوات، أو من في الأرض، أو ما فوق ذلك أو ما دونه، كلّ هذه العوالم إنما هي فرع وجودك، وهي تأخذ الرحمة منك لأنّك الرحمة المطلقة، أنت منشأ الرحمة للعالم، والعالم هو الذي يفتقر إلى رحمتك، لا أنّك تفتقر إلى رحمة العالمين.

ولكن الرحمة يقصد بها معنىً آخر كما يقول الإمام الكاظم عليه السلام «صلاة الله رحمة من الله»([14])، لا هذا المعنى الذي ينسبق إليه الذهن، وإنّما إشارة إلى أهمّ الأسرار التي طرحها بعض الأكابر والأبرار، ولم يكن يعرف هذا المعنى من قبل.

يقول: الرحمة من الله بهذا المعنى أنّ الصلاة الإلهية على الحضرة النّبوية إشارة إلى طلب إبراز الوجود الكليّ المطلق ورتبه ومراتبه وحقيقته وتنزّلاته من عوالم الفوق إلى عوالم الدون.

يعني يا ربّ أبرز لنا تلك الحقائق التي تحلّى بها محمّد وآل محمّد صلّى الله عليه وآله في العوالم كلّها.

إذاً هنا معنى الرحمة يراد بها إبراز الله وكشف الله عن تلك المراتب التي وصل إليها النبيّ صلّى الله عليه وآله كما عبّر القرآن عنه: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى* فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}([15]).

ويؤيّد ذلك أيضاً ما ورد عن سيّد الساجدين عليّ بن الحسين صلّى الله عليه وآله في الصحيفة السجادية: «اللّهمّ وابسط لسانه في الشّفاعة لاُمّته، وأرِ أهل الموقف من النبيّين وأتباعهم تمكّن منزلته، وأوهل([16]) أبصار أهل المعروف العُلى بشعاع نور درجته، وَقِفه في المقام المحمود الذي وعدته... اللّهمّ أحضره ذكرنا عند طلبته إليك في اُمّته، واخطرنا بباله لندخل في عدّة من ترحمه بشفاعته، وأرِه من أشرف صلواتنا وسبحات نورها المتلألئة بين يديه، ما تُعرّفه به أسماءنا عند كل درجة ترقى به إليها ويكون وسيلةً لديه، وخاصةً به، وقربةً منه، ويشكرنا على حسب ما مننت به علينا من الصلاة عليه» ([17]).

إذاً المراد من الرحمة المنصبة في معنى الصلاة على النبيّ هو كشف المراتب والمنازل والمقامات، فكأنّ المصلّي يطلب من الله هذا المعنى؛ يعني يا رب اكشف لنا وبيّن لنا تلكم المراتب التي تجاوزها وعبرها النبيّ وآله حتّى بلغ مقام قاب قوسين أو ادنى، وهذه هي حقيقة الصلاة التي طالب بها الحقّ وقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ }([18]).

إذاً المراد من الصلاة في هذه الآية التي تخص الحق هو كشف المراتب وبيان الحقائق التي تجوهر بها ذات النبيّ باعتباره أول صادر وأول نورٍ وأول عقلٍ وأول موجودٍ، كما في الروايات الكثيرة المتواترة التي تصب لنا هذا المعنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معنى الصلاة على النبي واله /الدرس الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاولى للســـادة الأشــراف الياسر الرســـمية :: ۩۞۩ ::المنتدى الاسلامي:: ۩۞۩ :: ۩۞۩ ::المنتدى الاسلامي العام:: ۩۞۩-
انتقل الى: